تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

ترجع إلى باب الضمان على تحقيق موكول إلى محله » ( 1 ) . وذكر السيد الحائري ( تلميذ السيد الشهيد ) توضيحاً لما ذكره السيد الشهيد الصدر أخيراً من عدم رجوع الحوالة على البريء إلى باب الضمان فقال : « ولعله ينظر ( رحمه الله ) في تصحيحه للحوالة على البريء - من دون رجوع إلى باب الضمان - إلى ما ذكره في الجواهر ، من أن انشاء الضمان : يكون في باب الضمان من الضامن ، وفي باب الحوالة من المحيل ، غاية الأمر أن يفرض اشتراط رضا المحال عليه بما أنشأ المحيل من الحوالة ، وهذا غير انشاء الضمان منه مباشرة » ( 2 ) ، فتختلف الحوالة على البريء عن الضمان . أقول : تبين - مما تقدم - أن علماء الشيعة تصوّروا نقل الدَّين من ذمّة إلى ذمّة أي تغيير المدين . وتغيير المدين مرة يكون عن طريق الحوالة بصورة مطلقة ( على المدين أو على غير المدين ) كما تصور ذلك في الحوالة المطلقة أكثر علماء الشيعة ، ومرة يكون تغيير المدين بصورة الحوالة على المدين ، وبصورة الضمان ، وقد اعترف بالحوالة على المدين وبالضمان كل علماء الشيعة . إذن يمكن القول بأن الشيعة الإمامية تصوروا امكان تغيير المدين من أول الأمر ، كما أن الدليل على ذلك من أئمة الهدى ( أهل البيت ) قد تقدم في تصوير مطلق الحوالة . وأما الدليل على صحة ضمان الضامن للمدين ففيه - أيضا - نصوص وردت عن أئمة أهل البيت منها : 1 - صحيحة عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « في الرجل يموت وعليه دين ، فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميت » ( 3 ) . 2 - موثق إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « في الرجل يكون عليه

هامش
( 1 ) فقه العقود ، للسيد الحائري ، ص 66 - 67 ( مخطوط ) .
( 2 ) فقه العقود ، للسيد الحائري ، ص 66 - 67 ( مخطوط ) .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 14 من أبواب الدين ، ح 1 .