والاستدلال بها يتوقف على أمرين أحدهما : أن يستظهر كون الملحوظ
حيثية النجاسة لا حيثية كون الماء من الماء المستعمل ، ولو بقرينة عطف الناصب
وولد الزنا على الجنب . والآخر : أن يستظهر كون الملحوظ معرضية الماء
لسؤر هؤلاء الموجب للشك ، لا كونه سؤرا بالفعل على أي حال ، وإلا
فقد يدخل في معلوم النجاسة ولا ينفع للمستدل .
والرواية ساقطة سندا لعدم ثبوت وثاقة الراوي .
ومنها : مرسلة علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن ( ع ) ( في
حديث ) " . . . أنه قال لا تغتسل من غسالة ماء الحمام ، فإنه يغتسل فيه
من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم " ( 1 )
وتقريب الاستدلال بها كما تقدم ، وسندها ساقط بالارسال .
ومنها : - معتبرة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) ( في
حديث ) " . . . قال : وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع
غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم
فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب لنا
أهل البيت لا نجس منه " ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بها كما تقدم .
ومنها : - رواية أخرى في طريقها ارسال تنتهي إلى ابن أبي يعفور
عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة
الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة
الناصب وهو شرهما إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق حديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر السابق حديث 5 .
( 3 ) نفس المصدر السابق حديث 4 .