تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
( مسألة 3 ) الأقوى طهارة غسالة الحمام وإن ظن نجاستها ( 1 ) لكن الأحوط الاجتناب عنها .
شرح
غسل البول باعتبار ملازمته الغالبية للنجو ، فالأمر بالاستنجاء يتكفل التعبد بالبولية . وأخرى : بتقديمها لاستظهار الأمارية بمناسبات الحكم والموضوع ، وكون الحكم بناقضية البلل المشتبه بلحاظ جعل العادة كاشفة عن تخلف شئ في المجرى وخروجه بعد ذلك . والتبعيض في الأمارية بين النقض والنجاسة غير عرفي ، لأن نسبة الكاشفية إلى الأثرين على نحو واحد ، ولا يفهم العرف فرقا بين الأثرين من هذه الناحية . اللهم إلا زيادة اهتمام الشارع بأحدهما دون الآخر ، على نحو يحكم الكاشف الظني على الأصول المؤمنة من ناحية النقض لا على الأصول المؤمنة من ناحية النجاسة . وثالثة : بتقديم الاطلاق في موثقة سماعة ، لأن حملها على خصوص مورد العلم بكون الخارج بولا أو منيا حمل على فرد نادر ، فتكون بحكم الأخص من دليل قاعدة الطهارة . ( 1 ) وذلك عملا باطلاق قاعدة الطهارة غير أنه قد يدعى وجود المقيد في الروايات الخاصة . وقد يدعى في مقابل ذلك أن المقيد مبتلى بالمعارض فيرجع على فرض التكافؤ إلى اطلاق القاعدة . فهنا جهتان من البحث : الجهة الأولى : في الروايات المدعى كونها مقيدة وهي عديدة : منها : - رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ( ع ) قال : " سألته - أو سأله غيري - عن الحمام . قال : ادخله بميزر ، وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الماء المضاف حديث 1 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 61 | السيد محمد باقر الصدر