( مسألة 3 ) الأقوى طهارة غسالة الحمام وإن ظن نجاستها ( 1 )
لكن الأحوط الاجتناب عنها .
شرح
غسل البول باعتبار ملازمته الغالبية للنجو ، فالأمر بالاستنجاء يتكفل التعبد
بالبولية .
وأخرى : بتقديمها لاستظهار الأمارية بمناسبات الحكم والموضوع ،
وكون الحكم بناقضية البلل المشتبه بلحاظ جعل العادة كاشفة عن تخلف
شئ في المجرى وخروجه بعد ذلك . والتبعيض في الأمارية بين النقض
والنجاسة غير عرفي ، لأن نسبة الكاشفية إلى الأثرين على نحو واحد ،
ولا يفهم العرف فرقا بين الأثرين من هذه الناحية . اللهم إلا زيادة اهتمام
الشارع بأحدهما دون الآخر ، على نحو يحكم الكاشف الظني على الأصول
المؤمنة من ناحية النقض لا على الأصول المؤمنة من ناحية النجاسة .
وثالثة : بتقديم الاطلاق في موثقة سماعة ، لأن حملها على خصوص
مورد العلم بكون الخارج بولا أو منيا حمل على فرد نادر ، فتكون بحكم
الأخص من دليل قاعدة الطهارة .
( 1 ) وذلك عملا باطلاق قاعدة الطهارة غير أنه قد يدعى وجود المقيد
في الروايات الخاصة . وقد يدعى في مقابل ذلك أن المقيد مبتلى بالمعارض
فيرجع على فرض التكافؤ إلى اطلاق القاعدة . فهنا جهتان من البحث :
الجهة الأولى : في الروايات المدعى كونها مقيدة وهي عديدة :
منها : - رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأول ( ع ) قال : " سألته
- أو سأله غيري - عن الحمام . قال : ادخله بميزر ، وغض بصرك ، ولا
تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به
الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الماء المضاف حديث 1 .