( مسألة 32 ) كما يحرم الأكل والشرب للشئ النجس
كذلك يحرم التسبب لأكل الغير أو شربه وكذا التسبب
لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة فلو باع أو أعار شيئا نجسا
قابلا للتطهير يجب الاعلام بنجاسته وأما إذا لم يكن هو السبب
في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي
فيه نجس فلا يجب إعلامه ( 1 )
شرح
( 1 ) البحث تارة يقع في كبرى التسبيب وأخرى في صغراه .
أما البحث عن الكبرى فيقع في فرعين أحدهما ما إذا تسبب إلى أكل
النجس أو استعماله من قبل من يكون مكلفا والآخر ما إذا تسبب إلى صدور
ذلك من غير المكلف كالصبي والمجنون .
أما الفرع الأول فلا اشكال في عدم الجواز في صورة تنجز التكليف
على الغير الذي يتسبب إلى صدور الحرام منه فإنه يجب ردعه عن الحرام
فكيف يجب تشويقه إليه كما لا ينبغي الاشكال في الجواز في صورة كون
العلم دخيلا في الملاك الواقعي كما إذا استفيد مثلا من دليل اجزاء الصلاة
في النجاسة من الجاهل إن الاجزاء يعني استيفاء تمام الملاك في هذه الحالة
فلم يقع تسبيب إلى تفويت شئ من الملاك وإنما الاشكال فيما إذا كان
التكليف الواقعي فعليا بملاكه في حق الجاهل مع عدم التنجز
والبحث في ذلك على مستوى القاعدة الأولية تارة وعلى مستوى الروايات
الخاصة أخرى .
أما على مستوى القاعدة الأولية " ونريد بها تعيين الحكم بلحاظ
ما يقتضيه نفس الخطابين الواقعيين الموجهين إلى المسبب والمباشر " فتارة