( مسألة 3 ) وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائي
ولا اختصاص له بمن نجسها أو صار سببا فيجب على كل
أحد ( 1 )
شرح
هي عين فدعوى التعميم واضحة وإن لوحظت بما هي صفة فكذلك لأن
العين النجسة تلحظ عرفا صفة للمكان المتلوث بها وفي الثاني حيث إن
الغالب أو المتعارف عدم سراية النجاسة من المشرك بمجرد قربة أو استطراقه
فتكون الآية الكريمة ظاهرة في حرمة ادخال النجاسة ولو مع عدم التنجيس
ولكن كلا هذين المدركين لو تم لا يشمل المتنجس ولهذا لم يستشكل فيه .
( 1 ) لا اشكال في أن وجوب إزالة النجاسة كفائي فيما إذا لم يستند التنجيس
إلى مكلف معين وذلك إما بأن يكون المخاطب هو الجامع أو الجميع ولكن
مع ادخال نتيجة التطهير أو جامعه في عهدة كل مكلف أو الجميع وادخال
نفس العملية في العهدة ولكن مع اشتراط تكليف كل فرد بعدم قيام
الآخرين إذ بدون إدخال إحدى هذه العنايات الثلاث يلزم إن كل مكلف
لا بد له من منع تطهير الآخر تحفظا على صدور الامتثال من قبله وهو معلوم
العدم ، وأما إذا استند التنجيس إلى مكلف بعينه فقد نسب إلى الشهيد في
الذكرى ( 1 ) إن وجوب التطهير في هذه الحالة عيني ثابت على المكلف
المنجس وقيل في الرد عليه أنه إن أريد أن هذا المكلف يجب عليه عينا
التطهير وعلى فرض عصيانه يجب على الآخرين كفاية فهو معقول ولكن
لا دليل عليه وإن أريد أنه يختص به الوجوب على نحو لو عصى لا يجب على
غيره شئ فهو خلاف الأدلة اللفظية واللبية لوجوب التطهير وهذا الرد محط
نظر من وجوه منها إن ما قيل إنه معقول من الوجوب العيني إن أريد به
هامش
( 1 ) المستمسك الجزء الأول ص 496 من الطبعة الرابة .