تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( مسألة 9 ) المتنجس لا يتنجس ثانيا ولو بنجاسة أخرى لكن إذا اختلف حكمهما يرتب كلاهما فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ولذا لو لاقى الثوب دم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين وإن لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم وقلنا بكفاية المرة في الدم وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وإن لم يتنجس بالولوغ ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف وعليه فيكون كل منهما مؤثرا ولا اشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا لاقى الشئ مع قذرين بأن لاقى مثلا الدم أولا ثم البول فهل يجري عليه في مقام التطهير أشد الوظيفتين فيجب التعدد في هذا المثال نظرا إلى ملاقاته للبول أو يجري عليه أضعفهما فلا يجب التعدد لأن التعدد حكم ما تنجس بالبول والشئ المفروض تنجسه بالدم أولا لا يتنجس بعد ذلك بالبول لأن المتنجس لا يتنجس وتحقيق الحال في ذلك يقع في مقامين . أحدهما : في تحقيق الحال بناء على أن المتنجس لا يتنجس . والآخر : في تحقيق كبرى أن المتنجس لا يتنجس . أما المقام الأول فيمكن أن يقرب وجوب التعدد مع البناء المذكور بأحد وجهين : الأول : ما ذكره السيد الأستاذ " دام ظله " من التمسك باطلاق الأمر في دليل أشد الوظيفتين كالأمر بغسل ملاقي البول مرتين فإن موضوعه ينطبق سواء قلنا بأن المتنجس يتنجس ثانية أو لا فإنه ملاق للبول على