وإن كان ملاقيا للميتة لكن الأحوط غسل ملاقي ميت الانسان
قبل الغسل وإن كانا جافين ( 1 )
وبالتراب ثم تعرق يدي فامسح ( فامس ) به وجهي أو بعض جسدي
أو يصيب ثوبي قال لا بأس به ( 1 ) فهو ظاهر في عدم تنجيس المتنجس
بضم ارتكاز كفاية مطلق الرطوبة في السراية فيكون أجنبيا عن محل
الكلام ، ولو سلمت دلالة الرواية على اشتراط وجود الرطوبة الأصلية
فهي معارضة بما دل على كفاية رطوبة الملاقي - بالكسر - في السراية
لأنها رطوبة متجددة كما هو واضح فلو قيل بالتساقط كان المرجع المطلقات
الدالة على السراية في المقام .
هذا كله في المقام الأول لاثبات أصل اشتراط الرطوبة في السراية
وأما المقام الثاني في تحديد مقدار الرطوبة المعتبرة فيأتي الكلام عنه إن شاء الله تعالى
( 1 ) ومنشأ ذلك اختصاص ميت الانسان بما يدل باطلاقه أو ظهوره
على الأمر بغسل الملاقي له مع عدم الرطوبة ويتمثل ذلك في مكاتبتين
للحميري إحداهما - كتب إليه : روي لنا عن العالم ( ع ) أنه سئل عن إمام
قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه
فقال يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه .
التوقيع : ليس على من مسه إلا غسل اليد وإذا لم تحدث حادثة
تقطع السلاة تمم صلاته مع القوم ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب النجاسات حديث 1
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب غسل المس حديث 4