تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
فيه من غسله ؟ فقال : نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة ، فإن كانت جافة فلا بأس " ( 1 ) فإنه يستفاد من نفي البأس عن التجفيف مع افتراض رطوبة البدن عدم نجاسة الثوب الملاقي مع المني وأما استثناءه صورة رطوبة النطفة في الثوب فلعله للتنزه عن علوقها ، لوضوح عدم الفرق في السراية بين فرضي رطوبة الملاقي أو الملاقي . وحملها على ما إذا لم يكن التنشف بموضع المني - كما فعله الشيخ قده - في غاية البعد ، إذ يأباه تفصيل الإمام ( ع ) بين صورتي جفاف النطفة ورطوبتها . ومثلها رواية أبي أسامة قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) تصيبني السماء وعلي ثوب فتبله وأنا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني فأصلي فيه ؟ قال : نعم " ( 2 ) . وهي أيضا واضحة الدلالة على نفي البأس عن الصلاة في ملاقي المني مع الرطوبة فتدل على عدم نجاسته . وكذلك أيضا روايتا الشحام وأبي أسامة عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل علي ؟ قال : لا بأس " ( 3 ) . وحمل قوله - يكون فيه الجنابة - على وقوع الجنابة فيه لا وجود أثر الجنابة عليه فعلا فيكون محط النظر فيها الحزازة النفسية في ذلك بعيد ، لظهور قوله - يكون فيه الجنابة - في فعلية الجنابة في الثوب لا مجرد حدوثها فيه وذلك لا يكون إلا بأن يراد بالجنابة الأثر الذي يتقذر به الثوب لا حدث الجنابة - وكذلك يبعد حملها على أن نفي البأس بملاك تطهير المطر للثوب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 27 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 27 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 16 ، 27 من أبواب النجاسات .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 60 | السيد محمد باقر الصدر