شرح
فيه من غسله ؟ فقال : نعم لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة ،
فإن كانت جافة فلا بأس " ( 1 ) فإنه يستفاد من نفي البأس عن التجفيف
مع افتراض رطوبة البدن عدم نجاسة الثوب الملاقي مع المني وأما استثناءه
صورة رطوبة النطفة في الثوب فلعله للتنزه عن علوقها ، لوضوح عدم الفرق
في السراية بين فرضي رطوبة الملاقي أو الملاقي .
وحملها على ما إذا لم يكن التنشف بموضع المني - كما فعله الشيخ
قده - في غاية البعد ، إذ يأباه تفصيل الإمام ( ع ) بين صورتي جفاف
النطفة ورطوبتها .
ومثلها رواية أبي أسامة قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع )
تصيبني السماء وعلي ثوب فتبله وأنا جنب فيصيب بعض ما أصاب جسدي من
المني فأصلي فيه ؟ قال : نعم " ( 2 ) .
وهي أيضا واضحة الدلالة على نفي البأس عن الصلاة في ملاقي المني
مع الرطوبة فتدل على عدم نجاسته .
وكذلك أيضا روايتا الشحام وأبي أسامة عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن
الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل علي ؟ قال : لا بأس " ( 3 ) .
وحمل قوله - يكون فيه الجنابة - على وقوع الجنابة فيه لا وجود أثر
الجنابة عليه فعلا فيكون محط النظر فيها الحزازة النفسية في ذلك بعيد ،
لظهور قوله - يكون فيه الجنابة - في فعلية الجنابة في الثوب لا مجرد حدوثها
فيه وذلك لا يكون إلا بأن يراد بالجنابة الأثر الذي يتقذر به الثوب لا
حدث الجنابة - وكذلك يبعد حملها على أن نفي البأس بملاك تطهير المطر للثوب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 27 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 27 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 16 ، 27 من أبواب النجاسات .