تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
النجاسة لو كان موضوعه مطلق البول خرج منه ما يحل أكله . وقد يتوهم : عدم جريان هذه الاستصحابات للأعدام الأزلية في المقام على أساس أن المشكوك عنوان ذاتي وليس عرضيا ، بناء على التفصيل في جريان استصحاب العدم الأزلي بين العناوين الذاتية وغيرها . ويندفع هذا التوهم : بأن موضوع الحكم هو العنوان العرفي للذئب والشاة مثلا ، ولا شك في تقومه بجملة من الخصوصيات العرضية القابلة لاستصحاب العدم الأزلي حتى عند من يقول بالتفصيل المذكور . وأما إذا كانت الشبهة من جهة الشك في حلية الحيوان المتولد من أبوين مختلفين - والمفروض عدم تحصيل دليل اجتهادي على الحلية إثباتا ونفيا - فبالإمكان إثبات الحكم بالطهارة باستصحاب عدم نسخها الثابت في أول عصر التشريع حيث أمضى ما كان على العرف والعقلاء أولا ثم استثنى عنه شيئا فشيئا . بناء على أن لا يكون هنالك استقذار عرفي لبول الحيوان المتولد على نحو يمنع عن استفادة إمضاء الحكم بالطهارة . وأما التمسك بأصالة الطهارة فسوف نبحث عن تماميتها في التقدير الآتي . التقدير الثاني : أن يكون عنوان غير المأكول مأخوذا بنحو الموضوعية في دليل النجاسة والبحث هنا أيضا فيما تقتضيه الأدلة الاجتهادية تارة ، والأصل العملي أخرى . أما الدليل الاجتهادي ، فقد يقال فيه بأن التمسك بمطلقات نجاسة البول الفوقانية - بناء على القول بها - متعذر حتى لو كانت الشبهة في حلية الحيوان وحرمته الحكمية ، لأن الشبهة بلحاظ ما هو موضوع نجاسة البول وطهارته مصداقية بين العام ومخصصه ، لأن الحرمة والحلية موضوعان للنجاسة والطهارة . ولكن الصحيح إمكان التمسك بعموم نجاسة البول - لو تم في نفسه -