تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
تارة والأصل العملي أخرى . أما الأصل اللفظي ففيما إذا كانت الشبهة موضوعية من جهة تردد الحيوان بين الشاة والذئب مثلا ، لا يوجد أصل لفظي يمكن أن يثبت به النجاسة أو الطهارة ، لأن الشك في موضوع دليل النجاسة فلا يمكن التمسك به . وأما إذا كانت الشبهة حكمية من جهة تردد الحيوان بين اللحوق بالحرام أو الحلال من أبويه ، فالشبهة تكون حكمية أيضا بلحاظ دليل نجاسة غير المأكول لأن موضوعه واقع الحيوان غير المأكول من الذئب والسبع ونحوه ، كما إذا قال اغسل من أبوال الكلب والذئب والسبع . وحينئذ إن تم مطلق فوقاني على نجاسة كل بول وخرج عنه بول المأكول ، كان المقام من موارد الشك في التخصيص الزائد بعد إجمال المخصص المنفصل . فيتمسك فيه بالعام لإثبات النجاسة . وإذا منعنا عن وجود مطلق فوقاني وكان المطلق الثابت في حدود غير المأكول من الحيوان أصبح المقام من موارد الشك في شمول العام وإجماله بالنسبة للمشكوك ، فلا يمكن التمسك به لإثبات النجاسة . وأما الأصل العملي فلا يفيد لإثبات الطهارة أو نفي النجاسة إجراء استصحاب عدم الحرمة بنحو العدم الأزلي الثابت قبل وجود الحيوان - على القول به في الأعدام الأزلية - أو إجراء أصالة الحل ، إذ المفروض عدم ترتب الحكم على عنوان الحرام أو الحلال . بل التحقيق أن يقال : إن الشك إن كان من جهة الاشتباه الخارجي وتردد الحيوان بين أن يكون ذئبا أو شاة ، أمكن إجراء استصحاب عدم كونه ذئبا لنفي موضوع النجاسة لو كان دليل نجاسة البول موضوعه ما يحرم أكله بالخصوص ، أو استصحاب عدم كونه شاة لإثبات موضوع