Commentary
في العصير الزبيبي أو مطلق يشمل الزبيبي والتمري معا كما أن الذي ينفعنا
في المقام لإيقاع المعارضة بينه وبين موثقة عمار إنما هو ما ورد في العصير
المطبوخ أو على الأقل يشمل بإطلاقه المطبوخ وأما ما يختص بما قبل الطبخ
فليس له أي تعارض مع موثقة عمار وقبل الشروع في ذكر هذه الروايات
نذكر صناعة المطلب على التقادير المتصورة في الروايات ثم نشرع في التكلم
في كل واحدة من تلك الروايات لنرى أنها داخلة في أي تقدير من تلك
التقادير وهي تقادير ستة اثنان منها لا يفيدنا في مقام إيقاع المعارضة بينها
وبين موثقة عمار وهما كما ظهر مما قلناه عبارة عن تقدير كون الرواية
مخصوصة بالعصير التمري وتقدير كونها مخصوصة بما قبل الطبخ وأربعة
منها تفيدنا .
التقدير الأول - أن تكون الرواية الدالة على أن المناط في التحريم
هو الإسكار مطلقة من حيث كون النبيذ زبيبيا أو تمريا ومن حيث ما قبل
الطبخ وما بعد الطبخ .
الثاني - أن تكون مطلقة من حيث الزبيبية والتمرية ومختصة بما
بعد الطبخ .
الثالث - أن تكون بعكس الثاني أي مطلقة من حيث الطبخ
وعدمه ومختصة بالزبيب .
الرابع - أن تكون واردة في خصوص الزبيب وفيما بعد الطبخ .
وهذه الروايات على أي تقدير من هذه التقادير الأربعة تنفع في المقام
مقابل موثقة عمار لكنه على اختلاف الدرجات فأحسن هذه التقادير الرابع
فإن الرواية تصبح أخص مطلقا من موثقة عمار وتقيدها بصورة الإسكار
فإن موثقة عمار تدل على حرمة العصير الزبيبي المطبوخ مطلقا وهذه الرواية
المعارضة تدل - حسب الفرض - على حلية العصير الزبيبي المطبوخ إذا