Commentary
الجواب قيد ذهاب الثلثين بناءا على استفادة الحصر من ذلك فتدل بمفهوم
الحصر على الحرمة قبل ذهاب الثلثين وهذا مطلق يشمل فرض الإسكار
وعدمه فيمكن تقييده بفرض الإسكار وأما ما يكون بلسان أن العصير الزبيبي
إذا غلا يحرم من قبيل رواية زيد النرسي فلا يمكن عرفا تقييده بخصوص
حالة الإسكار لأن المستفاد من كون الحرمة لعنوان العصير الزبيبي المغلي
وتقييده بالإسكار يرجع إلى إلغاء هذا العنوان والرجوع إلى عنوان آخر
وهو المسكر الذي هو حرام سواء كان زبيبا مغليا أو لا إذا عرفت ذلك
فلنشرع في أدلة حلية العصير الزبيبي وهي ستة :
الدليل الأول - عمومات الحل من قبيل آية : خلق لكم ما في الأرض
جميعا ، فإنها تدل على حلية كل شئ للإنسان إلا ما خرج بالدليل .
وهذا الدليل وإن كان تاما في نفسه ولكنه لا يقاوم شيئا من أدلة
الحرمة لو تمت عدا الاستصحاب فيقدم عليه بناءا على ما هو الصحيح من
تقدم العام عند دوران الأمر بين عموم العام واستصحاب حكم المخصص
وأما الأدلة الأخرى فتقدم عليه لو تمت لكونها أخص منه .
الدليل الثاني - الأدلة الاجتهادية للحل التي موضوعها غير المسكر وهذا
هو فرقه عن الأول إذ الأول يشمل المسكر وأنواعه ثلاثة :
الأول - ما دل كتابا وسنة على حصر الحرام من الطعام بالميتة والدم
والخمر والمسكر ونحو ذلك من قبيل رواية محمد بن عذافر عن أبيه عن
أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له : لم حرم الله الخمر والميتة ولحم الخنزير والدم
فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما وراء ذلك
من رغبة فيما أحل لهم ولا زهد فيما حرمه عليهم ولكنه خلق الخلق فعلم
ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه لهم وعلم ما يضرهم