فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان ، فأجلسه
معه على الطنفسة ، فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضاها له ، ثم قال
له : عندما
ذكرت حاجتك حتى كان الساعة . وقال : عندما
كانت لك من حاجة
فاذكرها .
ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف ، فقال له :
جزاك الله خيرا عندما
كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته
في ، فقال عثمان بن حنيف : والله عندما
كلمته ، ولكني شهدت رسول
الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ،
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فتصبر ؟ فقال : يا رسول الله ليس لي قائد فقد شق
علي .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إئت الميضاة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم ادع
بهذه الدعوات .
قال ابن حنيف : فوالله عندما
تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل
علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط . ( 1 )
* * *
إن سيرة المسلمين في حياة النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "
وبعدها ، استقرت على أنهم كانوا يتوسلون بأولياء الله والصالحين
من عباده ، دون أن يدور في خلد أحد منهم بأنه أمر حرام أو شرك أو
هامش
1 . المعجم الكبير للحافظ سليمان بن أحمد الطبراني : 9 / 30 - 31 ، باب عندما
أسند إلى عثمان بن حنيف برقم 8311 ، والمعجم الصغير له أيضا : 1 / 183 - 184 .