وبسطه في مقابل اعوجاجه ، وهذا هو الذي فهمه شراح الحديث ،
وبما أن السنة هي التسطيح ، والتسنيم طرأ بعد ذلك ، أمر علي " عليه
السلام " بأن يكافح البدعة ويسطح كل قبر مسنم .
ومما يؤيد أن المراد هو تسطيح القبر أن مسلم في صحيحه
عنون الباب هكذا " باب الأمر بتسوية القبر " ثم نقل رواية عن ثمامة
أنه قال : كنا مع فضالة بن عبيد في أرض الروم ، فتوفي صاحب لنا ،
فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوي . قال : سمعت رسول الله " صلى الله
عليه وآله وسلم " يأمر بتسويته ثم أورد بعده حديث أبي الهياج
المتقدم . ( 1 )
وقد فسره أيضا بما ذكرنا الفقيه القرطبي حيث قال : قال
علماؤنا ظاهر حديث أبي الهياج منع تسنيم القبور ورفعها . ( 2 )
هامش
1 . صحيح مسلم : 3 / 61 ، باب الأمر بتسوية القبر .
2 . تفسير القرطبي : 10 / 380 .