يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون
الله حديثا ) * ( 1 ) أي يودون أن يكونوا ترابا أو أمواتا تحت الأرض .
2 . تطلق ويراد منها عندما
هو وصف لنفس الشئ لا بمقايسته
إلى شئ آخر ، فعندئذ تكتفي بمفعول واحد .
قال سبحانه : * ( الذي خلق فسوى ) * . ( 2 )
وقال سبحانه : * ( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) * . ( 3 )
ففي هذين الموردين تقع التسوية وصفا للشئ لا بإضافته
إلى غيره .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى تفسير الحديث فنقول :
لو أراد من قوله : سويته هو مساواة القبر بالأرض - كمساواة
شئ بشئ - يلزم أن يتخذ مفعولا ثانيا بحرف الجر كأن يقول
سويته بالأرض أي جعلتهما متساويين والمفروض أنه اقتصر
بمفعول واحد دون الثاني .
فتعين أن المراد هو الثاني أي كون المساواة وصفا لنفس
الشئ وهو القبر ومعناه عندئذ تسطيح القبر في مقابل تسنيمه ،
هامش
1 . النساء / 42 .
2 . الأعلى / 2 .
3 . القيامة / 4 .