- 2 -
شد الرحال إلى زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان الكلام في استحباب زيارة النبي " صلى الله عليه وآله
وسلم " للحاضر في المدينة ، وأما استحباب السفر للغائب عنها فيدل
عليه أمور :
الأول : عندما
ورد في الأحاديث من الحث على زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
فإنها بين صريح في الغائب أو مطلق يعم المقيم والمسافر والحاضر
والغائب .
فمن القسم الأول عندما
رواه عبد الله بن عمر ، عن النبي " صلى
الله عليه وآله وسلم " أنه قال :
من جاءني زائرا لا تحمله إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له
شفيعا يوم القيامة .
فهذا صريح في الغائب وغيره .
الثاني : سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه كان يشد الرحال إلى زيارة قبور
شهداء أحد .
أخرج أبو داود عن ربيعة - يعني ابن الهدير - عن طلحة بن
عبيد الله ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يريد قبور الشهداء حتى
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك — صفحة 61
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦١