فنهى النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " عن زيارتهم ، ولما كثر
المؤمنون بينهم رخصها بإذن الله عز وجل ، وقال : " كنت نهيتكم عن
زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر في الآخرة " . ( 1 )
وقالت عائشة : إن رسول الله رخص في زيارة القبور ، وقالت :
إن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " قال : أمرني ربي أن آتي البقيع
وأستغفر لهم . قلت : كيف أقول يا رسول الله " صلى الله عليه وآله
وسلم " ؟
قال : قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات
يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، إنا إن شاء الله بكم
لاحقون . ( 2 )
وجاء في الصحاح والمسانيد صور الزيارات التي زار بها
النبي صلى الله عليه وآله وسلم البقيع .
قال مؤلف كتاب " الفقه على المذاهب الأربعة " : زيارة القبور
مندوبة للاتعاظ وتذكر الآخرة وتتأكد يوم الجمعة ، وينبغي للزائر
الاشتغال بالدعاء والتضرع ، والاعتبار بالموتى ، وقراءة القرآن للميت
فإن ذلك ينفع الميت على الأصح ، وبما ورد أن يقول الزائر عند
رؤية القبور : " السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم
لاحقون " ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة ( 3 ) بل
يندب السفر لزيارة الموتى خصوصا مقابر الصالحين .
هامش
1 . سنن ابن ماجة : 1 / 117 ، باب عندما
جاء في زيارة القبور .
2 . لاحظ صحيح مسلم : 2 / 64 ، باب عندما
يقال عند دخول القبور .
3 . إلا الحنابلة فقالوا إذا كانت القبور بعيدة فزيارتها مباحة لا مندوبة .