دون أن ينسبه إلى الدين فهو ليس ببدعة ، كالصنائع الجديدة ،
والألعاب الرياضية ، التي ابتدعها الإنسان لتوفير الراحة لنفسه إلى غير
ذلك من الفوائد المترتبة عليها .
فهذه الصنائع والألعاب لم تكن في عصر الرسول ولا
الصحابة ولا التابعين ولكن الإنسان أبدعها وأنشأها دون أن يعزوها
إلى الدين ، فإذا لا تكون بدعة .
نعم مجرد إنها ليست بدعة لا يكون دليلا على حليتها بل
يستنبط حكمها من جهة الحلية والحرمة من الكتاب والسنة
والإجماع والعقل .
فالصنائع والألعاب الرياضية من المحدثات ولكنهما حلالان
شرعا لعدم انطباق عنوان محرم عليهما ، بخلاف بعض المحدثات
كاختلاط النساء والرجال في الحفلات ، فهو أمر محدث محرم ،
لانطباق عنوان محرم عليه وهو اختلاط الرجال بالنساء السافرات .
الثاني : عندما
يبدعه الإنسان وينشئه وليس له نظير في السابق ،
ولكن يأتي به باسم الدين وله أصل كلي في الشريعة وإن لم ترد
الخصوصية فيها . فهذا عندما
يسمى بدعة لغة ولا يكون بدعة شرعا .
أما كونه بدعة لغة فلكونه أمرا جديدا وإنشاء حديثا في الدين ،
وأما أنه ليس ببدعة شرعا ، لوجود أصل كلي له فيها مسوغ له ، وإليك
الأمثلة التالية :
أ . إن الدفاع عن بيضة الإسلام وصيانة حدوده من الأعداء أصل
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك — صفحة 135
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٥