والآيات هذه صريحة في بقاء الأرواح بعد مفارقتها الأبدان ،
وبعد انفكاك الأجسام وبلاها ، كما يتضح ذلك من الإمعان في
المقاطع الأربعة التالية :
1 . * ( أحياء عند ربهم ) * .
2 . * ( يرزقون ) * .
3 . * ( فرحين ) * .
4 . * ( ويستبشرون ) * .
والمقطع الثاني يشير إلى التنعم بالنعم الإلهية ، والثالث والرابع
يشير إلى النعم الروحية والمعنوية ، وفي الآية دلالة واضحة على بقاء
الشهداء بعد الموت إلى يوم القيامة .
وقد نزلت الآية : إما في شهداء بدر وكانوا أربعة عشر رجلا
ثمانية من الأنصار وستة من المهاجرين ، وإما في شهداء أحد وكانوا
سبعين رجلا ، أربعة من المهاجرين : حمزة بن عبد المطلب ،
ومصعب بن عمير ، وعثمان بن شماس ، وعبد الله بن جحش
وسائرهم من الأنصار ، وعلى قول نزلت في حق كلتا الطائفتين .
الآية الثالثة
قوله سبحانه : * ( وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم
اتبعوا المرسلين * اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون * ومالي لا
بحوث قرآنية في التوحيد والشرك — صفحة 107
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٧