، الحق الذي منحه سبحانه لهم تكريما ، وجعلهم أصحاب حق على
الله ، كما قال سبحانه : * ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) * . ( 1 )
ويدل على ذلك من الروايات عندما
يلي :
أ . روى أبو سعيد الخدري : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من خرج
من بيته إلى الصلاة ، وقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ،
وأسألك بحق ممشاي هذا ، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا
سمعة وخرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك ، فأسألك أن
تعيذني من النار ، وأن تغفر لي ذنوبي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ،
أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك . ( 2 )
ب . روى عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله " صلى الله
عليه وآله وسلم " : لما اقترف آدم الخطيئة ، قال : ربي أسألك
بحق محمد لما غفرت لي ، فقال الله عز وجل : يا آدم كيف عرفت
محمدا ولم أخلقه قال : لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من
روحك ، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله ،
محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق
إليك ، فقال الله عز وجل : صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ، وإذا
سألتني بحقه فقد غفرت ولولا محمد عندما
خلقتك . ( 3 )
هامش
1 . الروم / 47 .
2 . سنن ابن ماجة : 1 / 256 رقم 778 ، باب المساجد ، مسند أحمد : 3 / 21 .
3 . دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي : 5 / 489 ، دار الكتب العلمية .