عمومية طبيعية لا وحدة شخصية ، لأن الإضافات تتشخص بتشخص أطرافها فكل
جزء جزء من الدار مثلا مملوك فكل جزء مبيع ، إذ البيع ليس إلا ايجاد الملكية
والايجاد والوجود متحدان بالذات فيستحيل مع تعدد الوجود وحدة الايجاد بل العقد
اللبي المعنوي أيضا كذلك ، فإن القرار المرتبط بقرار آخر وهو العقد لا يستقل
بالتحصل بل متقوم بمتعلقه وهو كون شئ ملكا بعوض ، فمع تعدد متعلقه يستحيل
وحدة القرار حقيقة .
نعم البيع الانشائي من حيث إنه لفظ واحد له معنى واحد فهو واحد إلا أنه مما
تسبب به إلى تمليكات حقيقة ، وعليه فنقول إن كان التسليط الفعلي بإزاء التسليط
الفعلي من مقتضيات نفس العقد بتعلقه بالتسليط الجامع بين الاعتباري والفعلي
فهو أيضا متعدد كتعدد التسليط الاعتباري ، وإن كان باقتضاء الالتزام الضمني
فالبرهان المذكور في التمليك المعاوضي غير جار فيه ، بل يتبع كيفية الالتزام ،
فيمكن أن يكون الالتزام العقلائي بتسليم كل جزء بإزاء تسليم ما يقابله من الثمن
على حد المعاوضة العقدية فكأنه على طبقه توسعة لدائرة التعويض ، ويمكن أن يكون
الالتزام بتسليم الكل بإزاء تسليم الكل على طبق الغرض المعاملي الباعث على بيع
الدار واشترائها بتمامها ، ولذا له الخيار عند تخلف هذا الغرض للزوم تبعض الصفقة
عليه عند تبين كون بعضها مستحقا للغير ، ومع عدم تعيين أحد الأمرين بأحد
الاعتبارين فالمرجع عموم تسلط الناس على أموالهم ، فإنه لم يثبت مقيد للعموم إلا
أنه لا يستحق مطالبة ماله من دون تسليم ما يوازيه من العوض ، فله السلطنة على
المطالبة وإن لم يثبت عنوان الاستحقاق الثابت بالالتزام حيث لم يعلم حده ،
والغرض أنه بتسليم ما يوازي له السلطنة على مطالبة ما يوازيه ، لا أنه يستحقه
بموجب البناء العقلائي ليقال أنه غير معلوم في الفرض .
( الرابع ) إذا كانت الأجرة أيضا عملا فهل الأجير لا يستحقها إلا بعد عمل
نفسه ، نظرا إلى أن حكم الأجرة بما هي أجرة استحقاق تسلمها بعد العمل ، أو
أن الأجير كالمستأجر نظرا إلى أن البدأة بالعمل على الأجير كانت بلحاظ العملية وهي
الاجارة — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٩٠