كان إنشاء الفسخ مؤثرا لكان ما انتقل عنه راجعا إليه وملكا له ولا موجب لحجره
عن ملكه . فحرمته مع هذه الحالة كاشفة عن عدم تأثير إنشاء الفسخ ، وهو مساوق
للزومه الوضعي .
لا يقال لا موجب هنا حمل الوفاء والنقض على العملي بخلاف باب الخبر ،
فإن التصديق الجناني غير مطلوب قطعا لعدم كون صدق العادل من الأمور
الاعتقادية حتى يجب تحصيل اليقين بصدقه ، والتصديق اللساني لا أثر له حيت يؤمر
به ، وكذا في باب الاستصحاب ، فإن النقض الحقيقي لليقين ليس أمرا اختياريا
حتى ينهى عنه ، بل بقاؤه وارتفاعه ببقاء سببه وارتفاعه ، فلا يراد إلا النقض
العملي .
لأنا نقول ، الموجوب للعدول هو أن الفسخ إن كان عن حق فلا محالة يؤثر
إنشاؤه ، ومع تأثيره لا معنى لايجاب الوفاء بعنوانه أو حرمة النقض بعنوانه ، وإن لم
يكن عن حق فلا أثر له . فلا يتمكن من الفسخ حتى ينهى عنه . فالنهي عن النقض
الحقيقي لغو على أي تقدير بخلاف النقض العملي بالتصرف فيما انتقل عنه ، فإنه
مقدور عليه على أي تقدير . فتحريمه الملازم للزوم صحيح ، فيحمل عليه النهي عن
النقض .
الاجارة — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٩