فصل
الإجارة عقد لازم بمقتضى العمومات المذكورة في كتاب البيع والنصوص
الخاصة في المقام ، وعليه فينبغي التعرض لمسائل تتعلق بهذا الباب :
الأولى : ينفسخ عقد الإجارة كالبيع بالإقالة بتراضي الطرفين على فسخ العقد ،
وهو مما لا خلاف فيه ، إلا أن الأدلة اللفظية قاصرة عن شمولها لما عدا البيع . فإن
خبر ابن حمزة هكذا : " أيما عبد أقال مسلما في بيع " ( 1 ) الخبر ، ومرسل الفقيه : " أيما مسلم
أقال مسلما ندامة في البيع " ( 2 ) ، ومرسل الجعفري : " إن رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) لم يأذن لحكيم بن حزام في التجارة حتى ضمن له إقالة النادم " ( 3 ) ، والظاهر
من التجارة هو البيع والشراء ، وأما خبر سماعة بن مهران : " أربعة ينظر الله إليهم
يوم القيامة أحدهم من أقال نادما " ( 4 ) الخبر ، فلا إطلاق له بل المراد إقالة النادم
في مورد مشروعيتها ، فهو كما إذا قيل : إن من تزوج فله ثواب كذا أي بشرائطه ، فلا
يؤخذ باطلاقه .
نعم إذا قلنا بأن التقابل من العقود كما في بعض الكلمات ، وهو قطعا من
العقود المتعارفة ، فهو كسائر العقود المتعارفة المشمولة للأدلة العامة صحة ولزوما ، فلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ، باب 2 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 2 ، ص 286 .
( 2 ) الوسائل : ج 12 ، باب 2 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 2 ، ص 286 .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ، باب 2 من أبواب آداب التجارة ، ح 1 ، ص 286 .
( 4 ) الوسائل : ج 12 ، باب 2 من أبواب آداب التجارة ، ح 5 ، ص 287 .