الماهية المعبر عنها باللا بشرط القسمي في قبال المتعين بتعين الكتابة وجودا وهو المعبر
عنه بالماهية بشرط شي ء والمتعين بها عدما المعبر عنه بالماهية بشرط لا ، ومقسم هذه
الاعتبارات الثلاثة هي الماهية اللا بشرط المقسمي ، ولا يكاد يتحقق إلا بأحد
التعينات الاعتبارية الثلاثة ، فاعتبار الماهية لا بشرط الكتابة وإن كان نحوا من
التعين للماهية إلا أنها من حيث نفس الكتابة لا تعين لها فلذا يصح اطلاق الابهام
عليها من حيث عدم التعين فتدبر ، وعليه فملاحظة الماهية مقيسة إلى الخارج عن
مقام ذاتها وعدم تعينها بأحد الاعتبارات الثلاثة صرف مفهوم لا واقعية له .
( ثالثها ) الماهية المرددة كأحد الصاعين من الصبرة مثلا ، فإن كلا من
الصاعين وإن كان متعينا بجميع أنحاء التعين الماهوي والوجودي إلا أنه بحسب
فرض الترديد مبهم من حيث خصوص هذا التعين وخصوص ذاك التعين ، وهذا
المبهم أيضا لا واقعية له ، إذ بعد فرض تعين كل منهما بجميع أنحاء التعين ماهية
ووجودا لا تعين آخر حتى يكون مبهما من حيث ذاك التعين ليكون أمرا ثالثا في
قبال الفردين المتعينين بأنحاء التعين ، فالمردد صرف مفهوم لا مطابق له حتى تتعلق
به الملكية أو غيرها من الأمور الاعتبارية فضلا عن الصفات الحقيقية ، فإن الأمور
التعلقية تشخصها بمتعلقها ، فما لا ثبوت له يستحيل أن يكون مشخصا ومقوما لصفة
جزئية اعتبارية كانت أو حقيقية كما حققناه في ملحه .
و ( منها ) كما أن المنفعة في ذاتها حيثية وجودية للعين موجودة بوجودها ، وحيث
إنها تدريجية الوجود فهي محدودة بالزمان ، فالمنفعة غير المتعينة من حيث الزمان بوجه
مفهوم لا مطابق له كذلك الأعيان المتكممة بالمقادير من حيث المن والوزنة وأشباه
ذلك ، فكما لا واقعية للمنفعة في قولهم : " آجرتك الدار كل شهر بكذا " كذلك لا
واقعية للعين في قولهم : " بعتك كل من من هذه الصبرة بكذا " ، فتوهم أنه من
خصوصيات المنفعة وأن المنفعة غير موجودة وإنما تنزل منزلة الموجود بملاحظة تقديرها
وتحديدها بمدة خاصة فاسد كما عرفت .
الاجارة — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٧