الرسالة المشار إليها .
وأما الثاني : وهو تصحيح الاخلاص بامتثال الأمر الإجاري فهو على قسمين :
( أحدهما ) ما عن كاشف الغطاء وصاحب الجواهر " قدس سرهما " بتوسيط الأمر
الصلاتي وتأكيده بالأمر الإجاري فيتأكد الطلب وتتأكد الدعوة والاخلاص ، فإن
أريد التأكد الحقيقي وخروج الطلب من حد الضعف إلى حد الشدة فهو موقوف على
ورود الأمرين على موضوع واحد ، ومن الواضح أن مورد الأمر الصلاتي ذات الصلاة
ومورد الأمر الإجاري الصلاة المأتي بها بداعي أمرها ، ومع تعدد الموضوع يستحيل
تأكد الطلب ، وإن أريد مجرد انحفاظ الاخلاص طولا وأن الداعي الأول امتثال
الأمر والداعي الثاني أيضا امتثال الأمر فسلسلة العلل منتهية إليه تعالى من حيث
امتثال أوامره الطولية فهو صحيح ، إلا أن مرجعه إلى امكان التحفظ على الاخلاص
إلى الآخر لا تصحيح العبادة المستأجر عليها ، إذ لا ملزم من طريق الإجارة موضوعا
وحكما بقصد امتثال الأمر الإجاري كما يتضح إن شاء الله تعالى .
( ثانيهما ) بالغاء الأمر بالصلاة عن الوساطة في العبادية ، وتصحيح العبادية
بنفس امتثال الأمر الإجاري ، وله تقريبان :
الأول : إن الأمر الإجاري وإن كان توصليا مطلقا إلا أن التوصلي لا يجب
التقرب به لا أنه لا يمكن التقرب به ، ولا فرق في العبادية بين وقوع العمل بداعي
الامتثال بعنوانه الأولي أو بعنوانه الثانوي .
ويندفع بأن مورد الإجارة إما ذات العمل ، فلازمه سقوط الأمر الإجاري
واستحقاق الأجرة بمجرد إيجاد العمل ، وهو هنا خلف وخلاف الواقع ، وأما العمل
بداعي الأمر الصلاتي ، فالمفروض عند هذا القائل عدم كفايته في العبادية
والخلوص في موقع الإجارة ، فلا يعقل تعلق الإجارة بمثله ، فإنه يلزم من وجوده
عدمه ، وأما العمل بداعي امتثال الأمر الإجاري ، فيلزم من تعلق الأمر الإجاري بما
أخذ فيه امتثال الأمر الإجاري محذور الدور على المشهور ومحذور الخلف على
التحقيق ، وأما العمل بداعي الأمر بلا تعين للأمر الصلاتي والأمر الإجاري حتى
الاجارة — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٢٣