المشايخ من حمل الوقت في آخر السؤال على مدة أصل الإجارة لا على المدة المضروبة
لدفع الأجرة بقرينة الانفاذ والانقضاء أو الانتقاض ، وحمل ما في الجواب أيضا عليه
ليكون الجواب مطابقا للسؤال ، وحمل الشرطية الأولى حفظا لتقابلها مع الشرطية
الثانية على عدم بلوغ شئ من مدة الإجارة بأن يكون زمان العقد منفصلا عن زمان
المنفعة المملوكة بالعقد وحمل قوله عليه السلام " فلورثتها تلك الإجارة " على أن
أمرها بيد الورثة ردا وإمضاء أو فعلا وتركا ، وحمل قوله عليه السلام فتعطى ورثتها
إلخ . على أن مقدار استحقاقهم الموروث من المرأة ما بلغت المرأة من النصف أو
الثلث دون باقي مدة الإجارة وهذا لازم انفساخ الإجارة بموتها
وأما الاستدلال به للصحة فله تقريبان : ( أحدهما ) ما هو عين التقريب المزبور ،
من حيث إرادة مدة الإجارة من الوقت ، ومن حمل الشرطيتين على عدم البلوغ رأسا
وعلى عدم البلوغ بتمامه ، إلا أن اللام في قوله عليه السلام فلورثتها لام الاختصاص
لقيام الورثة مقام مورثهم بقرينة قوله عليه السلام " فلورثتها تلك الإجارة " فلا موقع
أصلا للحمل على أن الورثة لهم أن يؤجروا وأن لا يؤجروا كما أنها لهم لا ردها
وإمضاؤها لهم ، وقوله عليه السلام " فتعطى " هو دفع الأجرة بالنسبة إلى المنفعة
الماضية لا استحقاق هذه المقدار من الأجرة بل استحقاق فعلية الدفع بالمقدار
المزبور ، فالشرطية الأولى مصححة للإجارة والشرطية الثانية غير منافية لها ، فإن
استحقاق الأجرة تماما لا ينافي عدم استحقاق الدفع إلا بمقدار ما بلغت المرأة من
النصف أو الثلث .
( ثانيهما ) حمل الشرطيتين على الاجمال والتفصيل لا على عدم البلوغ رأسا أو
تماما ، فإن الأول خارج عن مورد السؤال وهذا الحمل مما لا بد منه بناء على
نسخة الكافي بالعطف بالفاء فإنه بعنوان التفريع للتوضيح ، والكافي أضبط من
التهذيب .
والتقريب حينئذ ما تقدم من كون اللام للاختصاص هذا والظاهر كما
استظهره غير واحد من الأعلام أن المراد بالوقت في تمام الفقرات هو الوقت
الاجارة — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٢