على ضمان المأخوذ غير المؤدى أيضا - غير مجد ، لأن الظاهر كونه من قبيل العدم
والملكة لا من قبيل السلب والايجاب ليصدق مع انتفاء الموضوع أيضا .
خامسها : في قاعدة نفي الضرر
، وملخص القول فيها أن الضرر المنفي إن كان هو
الضرر غير المتدارك فلازمه أن كل ضرر متدارك شرعا ، وهو مساوق للضمان ، إلا
أن هذه المعنى غير صحيح كما حقق في الأصول ، وإن كان الضرر المنفي هو الحكم
الضرر ي ، فتارة يراد منه أن الشارع لم يشرع حكما ضرريا وحكمه بعدم الضمان
ضرري فهو غير مشروع ، وأخرى يراد منه أن الأحكام المجعولة بادلتها مقصورة على
غير مورد الضرر كما هو مبنى الحكومة .
فإن أريد الأول فهو واف بالضمان إلا أن يعارض بضررية الضمان على
الضامن في بعض الأحيان ، لكن الحق عدم إرادة هذا المعنى وإلا لزم أن تكون أدلة
الخمس والزكاة وبعض النفقات وبعض التغريمات وأشباهها كلها مخصصة لدليل
الضرر .
وإن أريد الثاني كما هو الصحيح فمورده ما إذا كان للحكم موردان ضرري
وغير ضرري وبدليل نفي الضرر يكون مقصورا على غير الضرري ، وإذا كان الضمان
ضرريا أو عدم الضمان في مورد ضرريا فلا محالة يكون خارجا بالتخصص
كالخمس والزكاة وأشباههما ، ولا حاجة إلى دعوى أن العدم غير مجعول ، لكفاية
مجرد استناد بقائه إلى الشارع بعد قبله إلى الوجود وبقية الكلام في محله .
ومن مجموع ما ذكرنا تبين أن ضمان المنافع المستوفاة والأعمال المستوفاة ولو
بالأمر والإذن والمنافع الفائتة تحت اليد - مما يمكن المصير إليه والقول به كما هو
المشهور ، وأما النافع الفائتة بعد العقد من دون يد عليها فلا موجب لضمانها والله
أعلم .
وينبغي التنبيه على أمرين : ( أحدهما ) ربما يقيد ضمان أجر المثل في مورد
العقد الفاسد بأن لا يكون فساده من ناحية اشتراط عدم الأجرة ، بل ربما يستظهر
من عبارة الشرايع وغيرها حيث قالوا سواء زادت عن المسمى . . الخ . فإن ظاهرها