الأول والأول إلى الثاني ( 2 ) وصاحب المدارك ( 3 ) إلى الثالث .
ولا بد في تنقيح المقام من تقديم مقدمة هي :
إن المستفاد من الأخبار أن المراد بمسير اليوم ليس مطلقة كيفما اتفق ، بل مسير
معتدل لا ينفك عن قطع ثمانية فراسخ ، ففي الفقيه : " لأن ثمانية فراسخ مسير يوم
للعامة والقوافل والأثقال " ( 4 ) وفي حسنة الكاهلي : " إن التقصير لم يوضع على
البغلة السفواء ( 5 ) والدابة الناجية ( 6 ) ، فإنما وضع على سير القطار " ( 7 ) .
وفي صحيحة ابن الحجاج : " جرت السنة ببياض يوم ، فقلت له عليه السلام : إن
بياض اليوم يختلف فيسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم ، ويسير الآخر أربعة
فراسخ وخمسة فراسخ في يوم ، فقال ( عليه السلام ) : أما إنه ليس إلى ذلك ينظر ، أما
رأيت مسير هذه الأثقال بين مكة والمدينة ؟ ثم أومى بيده أربعة وعشرون ميلا يكون
ثمانية فراسخ " ( 8 )
وفي ذيل رواية العيون ( 9 ) والعلل ( 10 ) " وقد يختلف المسير فسير البقر إنما هو
أربعة فراسخ وسير الفرس عشرون فرسخا ، إنما جعل مسير يوم ثمانية فراسخ لأن
ثمانية فراسخ هو سير الجمال والقوافل وهو الغالب على المسير وهو أعظم المسير الذي
هامش
( 1 ) روض الجنان ، ص 383 .
( 2 ) الدروس ص 50 .
( 3 ) مدارك الأحكام في شرح شرايع الإسلام ذيل قوله : وأما الشروط فستة ص 276 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 490 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ح 1 الفقيه ، ج 1 ، ص 290 ، باب
61 باب علة التقصير في السفر ، الحديث 1 .
( 5 ) سفا : يسفو ، سفوا ، أسرع في المشي ( أقر الموارد ) .
( 6 ) الناجية : مؤنث الناجي ، الناقة السريعة ، تنجو بمن ركبها ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) الوسائل ، ج 5 ، ص 491 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 مع اختلاف يسير
القطار من الإبل بالكسر : قطعة على نسق واحد ( أقرب الموارد ) .
( 8 ) الوسائل ، ج 5 ، ص 493 ، الباب 1 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 15 مع اختلاف يسير .
( 9 ) عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ص 113 ، الباب 34 ، الحديث 1 مع اختلاف بين ألفاظ الحديث .
( 10 ) علل الشرايع ، ج 1 ، ص 266 ، الباب 182 ، الحديث 9 مع اختلاف بين ألفاظ الحديث .