بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله
الطاهرين .
وبعد ، فهذه نبذة من القول فيما يتعلق بصلاة المسافر . والكلام تارة في شرائط
القصر ، وأخرى في أحكامه .
فهنا مقامان :
المقام الأول
في شرائط القصر
وهي مختلفة من حيث كون بعضها شرطا لحدوث القصر فقط كقصد المسافة ،
وبعضها شرطا لبقائه فقط كاستمرار القصد ، وبعضها شرطا لحدوثه وبقائه معا
كإباحة السفر . وليست هذه الشرائط المختلفة شرطا بالنسبة إلى الحكم الكلي
المترتب على المسافر ، فإن حدوثه في مقام تشريع الشريعة بكون المتعلق ذا مصلحة
خاصة ، وبقائه ببقائه على ما هو عليه من المصلحة إلى أن ينتهي أمدها فينسخ ، وإنما
الاختلاف بالحدوث والبقاء بالإضافة إلى الأحكام الجزئية المنشعبة من ذلك
الحكم الكلي المنوطة فعليتها بفعلية موضوعاتها المتقومة بشرائطها الخاصة المختلفة
بالحدوث والبقاء . وبالجملة فللقصر شرائط خاصة تذكر في ضمن مسائل :