واقعا . فتفرد التابع بعزم تقديري أو تنجيزي خلف فتدبره جيدا . إلا أن ظاهر
المشهور خلافه كما مر ، ولم أظفر بمفت صريحا بكفاية القصد الاجمالي للتابع في
القصر ، وإن كان الظاهر من بعض الفروع من بعض أعلام السادة ( قدس
سره ) ( 1 ) ذلك .
ثم إنه يتفرع على ما ذكرنا من الكفاية وعدمها على المشهور أمور :
منها : إنه بناء على عدم الكفاية ، حكم التابع واقعا هو وجوب الاتمام واقعا
لفقد شرط القصر واقعا ، فلا موجب للاستخبار من المتبوع ، فإنه إنما يجب من حيث
توقف إجراء الأصل على الفحص وحيث لا استناد إلى الأصل فلا معنى للفحص
بالاستخبار من المتبوع بخلاف ما إذا قلنا بالكفاية ، فإن احتمال وجوب القصر
واقعا باحتمال وجود شرطه واقعا قائم ، فيجب الفحص حتى يتمكن من إجراء
أصالة الاتمام ظاهرا . وعليه فما ذكره في الجواهر ( 1 ) وغيره في غيره من جريان
الوجهين في الفحص عن الشبهة الموضوعية كما في مسألة الشك في مقدار المسافة
المقصودة في غير محله ، بعد اختياره صريحا لعدم كفاية القصد الاجمالي ، وتصريحه
بفقد شرط التقصير واقعا .
[ و ] منها : إنه إذا لم يعلم التابع بقصد المتبوع وتبين في أثناء السير أنه قاصد
للمسافة ، فعلى الكفاية يحتسب مبدأ المسافة من مبدأ السير ، وعلى عدمها يحتسب
من حين معرفة القصد .
ومنها : ما إذا اعتقد التابع أن المتبوع قاصد لما دون المسافة فقصده كذلك ثم
تبين في الأثناء أنه قاصد للمسافة . فمقتضى الكفاية إنه من باب الخطأ في التطبيق
لتعلق قصده واقعا من حيث تمحضه في التبعية بعين ما قصده واقعا ومقتضى عدمها
إن الاعتبار بقصد المسافة من حين تبين الخطأ .
والعجب من بعض أعلام السادة ( 3 ) ( قدس سره ) مع حكمه باعتبار العلم
هامش
( 1 ) الظاهر هو السيد في العروة في مسألة 20 من فضل صلاة المسافر .
( 2 ) الجواهر : ج 14 ، ص 239 .
( 3 ) ربما يكون صاحب العروة في مسألة 17 و 20 من مسائل فصل صلاة المسافر .