تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة المسافر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الجهل بالخصوصيات مع أن كلية الملازمة غير معلومة . وبالجملة مساق هذه الأخبار مساق غيرها حيث قال ( عليه السلام ) : " إن كان بلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يبلغه فلا شئ عليه " ( 1 ) . ثانيهما : ما عن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في كتاب الصلاة " من دعوى فحوى معذورية الجاهل بالخصوصية بالنسبة إلى الجاهل بأصله " ( 2 ) وهو كذلك إن كان الملاك للمعذورية هو الجهل إلا أن ظاهر صحيحة زرارة خصوصية للجهل بأصله ، فإن ظاهر آية التقصير هو الرخصة في القصر فهو المحتاج إلى التفسير ، والجهل به يوجب العذر لا مطلق الجهل بالحكم أو الجهل بخصوصياته ، وعليه فمقتضى القاعدة الأولية وجوب الإعادة والقضاء ومنها : الجهل بموضوع السفر مع العلم بحكمه . ومدرك إلحاقه بالجهل بالحكم أيضا أولوية الجاهل بالموضع بالمعذورية من الجاهل بالحكم ، إلا أنك عرفت خصوصية الجهل بالحكم هنا مع أن الأولوية إنما هو في المعذورية تكليفا لا المعذورية وضعا ، ونحن لا ندعي أن الجهل المقصر بالحكم ممن يعذر تكليفا ، وأن الجاهل بالموضوع لا يعذر فيه من حيث الإثم ، وعليه فهل يجب الإعادة في الوقت ؟ والقضاء في خارجه ؟ كما هو مقتضى القاعدة الأولية ، أو لا يجب القضاء ؟ كما في صورة نسيان الموضوع ؟ وما يمكن الاستناد إليه صحيحة العيص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة قال : إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا " ( 3 ) نظرا إلى إطلاق صدرها من حيث الشمول للجاهل والناسي خرج الجاهل بأصل الحكم بصحيحة زرارة ( 4 ) المتقدمة وبقي الباقي ومنه الجاهل بالموضوع ومنه يعرف حال الجاهل بخصوصيات
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ، ص 127 ، الباب 2 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2 . ( 2 ) كتاب الصلاة : ص 403 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 530 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 531 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .