تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة المسافر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الثانية فلا بد له من الالتزام باختصاص جهة التقييد بخصوص العالم بحكم القصر مع أن مبنى الاشكال ووجوه الحل على الاعتراف بالحكم المشترك وعدم تقيد الحكم بوجه بالعالم ، والله العالم . ثم إنه هل المراد من الجاهل هنا خصوص الغافل المعتقد أن حكمه الاتمام ؟ أو يعم الشاك المتردد ؟ ظاهر بعض أجلة العصر ( رحمه الله ) خصوص الأول . وظاهر إطلاق الكلمات من دون تعرض للتفصيل هو الأعم . ولا يخفى أن الجهل وإن كان يقابل العلم ، تقابل العدم للملكة ، لا تقابل السلب مع الايجاب إلا أن الحكم هنا غير معلق على عنوان الجهل في النصوص ، والتعليق هنا على عدم العلم المقابل للعلم تقابل السلب مع الايجاب وإن كان يقتضي العموم ، إلا أنه ربما يدعى انصرافه إلى خصوص الغافل المعتقد للخلاف ، لكن صحيحه زرارة ( 1 ) المفصلة بين قراءة آية التقصير وتفسيرها ، وعدم القراءة وعدم العلم بها ، ظاهرة في العموم فإن الإمام ( عليه السلام ) لم يكتف بمجرد القراءة الموجبة إلى الالتفات بل ضم إليها تفسيرها الموجب للعلم بإرادة وجوب القصر من قوله تعالى " لا جناح عليكم " ( 2 ) الظاهر في مجرد الترخيص . فالأظهر في خصوص باب القصر والاتمام تعميم الجهل للشك ، والتردد في أصل وجوب القصر . ثم إن هذا كله في الجهل بأصل الحكم وأما الجهل بخصوصيات الحكم فلا مدرك لالحاقه بالجاهل بأصله إلا أمران : أحدهما : ما في بعض أخبار الصوم وهو " من صام في السفر بجهالة لم يقضه " ( 3 ) وفي آخر " إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وإن صامه بجهالة لم يقضه " ( 4 ) بناء على إطلاق الجهالة والملازمة بين الصوم والصلاة . والظاهر أن الرواية الأولى كالثانية الظاهرة في الجهل بالافطار في السفر في شهر رمضان لا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 531 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 . ( 2 ) النساء : 101 ، والآية هكذا : " فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة . . " . ( 3 ) الوسائل : ج 7 ، ص 128 ، الباب 2 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 5 . ( 4 ) الوسائل : ج 7 ، ص 128 ، الباب 2 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 6 .