تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة المسافر — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وفيه مباحث : [ المبحث ] الأول في موضوع هذا القاطع وفيه أمور : أحدها : إن المقوم له أعم من النية المساوقة للعزم ومن اليقين العادي المساوق للجزم وإن لم يكن من مبادئ الإرادة كما يتضح بمراجعة رويات الباب ، ففي بعضها : " إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام الخ " ( 1 ) ، وفي بعضها " إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام الخ " وفي بعضها " فأزمعت المقام " ( 3 ) وفي آخر " تريد المقام " ( 4 ) وفي آخر " إذا أجمع على مقام عشرة أيام " ( 5 ) ومن الواضح أن إجماع الرأي والإرادة أخص من اليقين العادي لشموله لما إذا أيقن مقامه قهرا لكونه أسيرا وهو أوسع من الجزم الذي هو من مبادئ الإرادة . ومن الواضح أيضا أنه ليس هناك موجبان للاتمام : نية الإقامة ، واليقين لها ، بل هناك موجب واحد وهو ثبوت المقتضي لبقائه إما من تلقاء نفسه وإما من الخارج فلا ينافي احتمال حصول المانع من تأثير المقتضي بأحد المعنيين ، وأما حديث تعليق العزم على شئ وما يشبهه من القصد التفصيلي والاجمالي فحاله حال قصد المسافة وقد فصلنا القول فيه سابقا فراجع .
ثانيها : إن أخبار هذه المسألة كلها متكفلة لوجوب الاتمام فقط من دون دلالة على القاطعية للسفر موضوعا تنزيلا ، والدليل منحصر في رواية " من قدم مكة قبل التروية بعشرة أيام فهو بمنزلة أهلها " ( 6 ) فالاستدلال لعنوان القاطعية بهذه الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 526 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 527 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 16 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 530 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 527 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 16 . ( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 524 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل : ج 5 ص 526 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 مع اختلاف يسير .