فصل
في استحباب الجماعة في الفرائض
ولا شبهة في استحبابها ذاتا في الفرائض اليومية الأدائية ، فإن مشروعية الجماعة
فيها من ضروريات الدين ، وإنما البحث في موارد :
منها : استحبابها في اليومية القضائية ، وجواز الائتمام من القاضي بالمؤدي
منصوص في رواية العدول من الأداء إلى القضاء ( 1 ) ، وفي رواية الصلاة المعادة
جماعة بقوله ( 2 ) عليه السلام " واجعلها لما فات " وأما استحباب الجماعة في القضاء
فليس فيه نص معتبر إلا ما ورد في حكاية نوم النبي صلى الله عليه وآله
وقضاء صلاة الصبح جماعة ( 3 ) ومع ما فيه من الاشكال ، يشكل به الاستدلال في
هذا المجال ولا ملازمة بين جواز الائتمام في القضاء ، والجماعة فيه ، كما لا ملازمة
بين جواز الجماعة في الآيات ، وعدم جواز الائتمام من مصلي الآيات بمصلي
اليومية ، وكذا العكس ، إلا أن المسألة غير خلافية ، كما أن استحباب الجماعة في
الآيات والأموات مما لا اشكال فيه نصا وفتوى ، وسيجئ إن شاء الله تعالى حكم
الائتمام فيها بمؤدي اليومية وبالعكس .
ومنها : استحباب الجماعة والائتمام في صلاة الطواف ، فإن المحكمي عن غير
واحد الاستحباب فيها ، وفي غيرها من الفرائض .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 212 الحديث 2 من الباب 63 من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 457 الحديث 1 من الباب 55 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 207 ، الحديث 6 ، من الباب 61 من أبواب المواقيت .