في آخره .
لأنا نقول : حيث إن المفروض نذر الصلاة جماعة ، أو أمر أحد الأبوين بها ،
فليس بابه باب تفويت محل الواجب بل فوات الواجب باتيان ضده ، حيث إن
الصلاة فرادى والصلاة جماعة عنوانان متنافيان لا يجتمعان في واحد وليس فعل
إحديهما مقدمة لترك الأخرى . نعم لو تعلق النذر أو الأمر بالائتمام في صلاته كان
لعنوان تفويت المحل موقع ويترتب عليه ما ذكر .
ومنها : ما إذا لم يدرك من الوقت ركعة تامة لكنه يدرك الركعة بادراك الإمام
راكعا وهذا مع إطلاق دليل ( 1 ) " من أدرك ركعة من الوقت " للركعة حقيقة
وتنزيلا واضح ، وأما مع عدم اطلاقه كما هو الظاهر ، فلا يجدي تنزيل ادراك
الإمام راكعا منزلة ادراك الركعة فإنه ناظر إلى آثار صلاة الجماعة من سقوط
القراءة وغيرها لا التنزيل من حيث إدراك الوقت أيضا . إلا أن الأحوط الائتمام
من دون نية الأداء والقضاء فإن صلاته صحيحة إما أداء أو قضاء . ومثله من كان
بطئ القراءة بحيث يفوت بقرائته الوقت فإنه يجب عليه الائتمام بناء على ما ذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 158 ، الحديث 4 و 5 من الباب 30 من أبواب المواقيت .