بفناء النار ) لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ( 3 ) ص ( 7 ) ما نصه :
[ فأخذت في البطاقات نظرا وتقليبا ، عما قد يكون فيها من
الكنوز بحثا وتفتيشا ، حتى وقعت عيني على رسالة للإمام
الصنعاني ، تحت اسم ( رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء
النار ) . في مجموع رقم الرسالة فيه ( 2619 ) ، فطلبته ، فإذا فيه عدة
رسائل ، هذه الثالثة منها . فدرستها دراسة دقيقة واعية ، لأن مؤلفها
الإمام الصنعاني رحمه الله تعالى رد فيها على شيخ الإسلام ابن تيمية
وتلميذه ابن القيم ميلهما إلى القول بفناء النار ، بأسلوب علمي
رصين دقيق ، ( من غير عصبية مذهبية . ولا متابعة أشعرية ولا
معتزلية ) كما قال هو نفسه رحمه الله تعالى في آخرها . وقد كنت
تعرضت لرد قولهما هذا منذ أكثر من عشرين سنة بإيجاز في ( سلسلة
الأحاديث الضعيفة ) في المجلد الثاني منه ( ص 71 - 75 ) بمناسبة
تخريجي فيه بعض الأحاديث المرفوعة ، والآثار الموقوفة التي احتجا
ببعضها على ما ذهبا إليه من القول بفناء النار ، وبينت هناك وهاءها
وضعفها ، وإن لابن القيم قولا آخر ، وهو أن النار لا تفنى أبدا ،
هامش
( 3 ) طبع المكتب الإسلامي الطبعة الأولى 1405 ه .