نحوها ، حتى قدمت رسل أبي جعفر فأخذوا أبي وعمومتي سليمان بن حسن ، وحسن بن حسن ، وإبراهيم بن حسن ، وداود بن حسن ، وعلي بن حسن ، وسليمان بن داود بن حسن ، وعلي بن إبراهيم بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن ، وعبد الله بن داود ، وقال: فصُفِّدوا في الحديد ، ثم حملوا في محامل أعراء لاوطاء فيها ، ووقفوا بالمصلى لكي يشتمهم الناس قال: فكفَّ الناس عنهم ورقُّوا لهم للحال التي هم فيها ، ثم انطلقوا بهم حتى وقفوا عند باب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال عبد الله بن إبراهيم الجعفري: فحدثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنهم لما أوقفوا عند باب المسجد ، الباب الذي يقال له باب جبرئيل اطَّلَعَ عليهم أبو عبد الله عليه السلام وعامة ردائه مطروح بالأرض ثم اطلع من باب المسجد فقال: لعنكم الله يا معشر الأنصار ثلاثاً، ما على هذا عاهدتم رسول الله صلى الله عليه وآله ولا بايعتموه، أما والله إن كنت حريصاً ولكني غلبت وليس للقضاء مدفع ، ثم قام وأخذ إحدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى في يده وعامة ردائه يجره في الأرض ثم دخل في بيته ، فحُمَّ عشرين ليلة لم يزل يبكي فيها الليل والنهار ، حتى خفنا عليه !
فهذا حديث خديجة . قال الجعفري: وحدثنا موسى بن عبد الله بن الحسن أنه لما طلع بالقوم في المحامل قام أبو عبد الله عليه السلام من المسجد ثم أهوى إلى المحمل الذي فيه عبد الله بن الحسن يريد كلامه ، فمنع أشد المنع وأهوى إليه الحرسي فدفعه وقال: تنح عن هذا فإن الله سيكفيك ويكفي غيرك ثم دخل بهم الزقاق !
ورجع أبو عبد الله عليه السلام إلى منزله فلم يبلغ بهم البقيع حتى ابتلي الحرسي بلاء شديداً !
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 545
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٤٥