تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

الفصل الحادي عشر

أجيالٌ من الرواة والعلماء خَرَّجَها الإمامان عليهما السلام

موجة الثقافة العامية التي حدثت بعد النبي صلى الله عليه وآله

قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: (بعد أن وارينا رسول الله صلى الله عليه وآله في التراب أنكرنا أنفسنا !). (الدارقطني:1/330) .  وصدق أبو سعيد ، لأنه اختلف كل شيئ ! فقد كان النبي صلى الله عليه وآله المرجع في الأمور ، وحلَّال كل مشكلة ، ومصدر العلم، وبعده صارت الأمة كغنم لا راعي لها )! نعم كان القرآن موجوداً لكن الصحابة لا يعرفون تفسيره ، والخليفة لا يعرف معنى العديد من كلماته !  وقد كان علي عليه السلام مدينة علم النبي صلى الله عليه وآله لكن قريشاً لا تريد علياً ولا أحداً من بني هاشم ، فعزلتهم وكرهتهم !  وصار المصدر للعلم الخليفة ومن حوله ، وبما أن الخليفة لايعرف تفسيرالقرآن ، ولم  يتفقه له في الشريعة وهو يقول شغلنا عن التفقه الصفق في الأسواق ! لذا جمع شباباً ناشئين كابن عباس وزيد بن ثابت ، وحاخامات يهود كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار ، ورواة مطيعين كأبي هريرة وابن عمرو العاص ، وجعلهم مصدر المعرفة والعلم والفتيا والقضاء !