قال أبو أحمد الحاكم: قال لي ابن عقدة: دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ مني فقلت: لاتطوِّل ، نتقدم إلى دكان وراق ونضع القبَّان ونزن من الكتب ما شئت ثم يلقى علينا فنذاكره ! قال: فبقي ! (أي لم يكن عنده جواب!)
سمعت علي بن عمر وهو الدارقطني يقول:أجمع أهل الكوفة أنه لم يُرَ من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقدة ، أحفظ منه . ابن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده ).
وتدل الرواية على أن الوراقين بياعي الكتب كانوا يبيعونها بالوزن ، وأن عمدة الكتب في المكتبات كانت كتب الحديث . وكان الحديث يشمل التفسير أيضاً .
وقد كتب الذهبي رسالة وافية في ترجمته ، ويظهر أنهم أخفوها من مخطوطاته !
حاجتهم لابن عقدة وعداؤهم له !
في سير أعلم النبلاء(15/348 ):( روى ابن صاعد ببغداد حديثاً أخطأ في إسناده ، فأنكر عليه ابن عقدة فخرج عليه أصحاب ابن صاعد (وهم غوغاء أهل الحديث الذين أسسهم المتوكل، وكانوا يهاجمون مراكز الشيعة ومن خالفهم ) ! وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى وحبس ابن عقدة ، فقال الوزير: من نسأل ونرجع إليه؟ فقالوا: ابن أبي حاتم ، فكتب إليه الوزير يسأله ، فنظر وتأمل فإذا الحديث على ما قال ابن عقدة ، فكتب إليه بذلك فأطلق ابن عقدة وارتفع شأنه .
سمعت ابن الجعابي يقول: دخل ابن عقدة بغداد ثلاث دفعات ، سمع في الأولى من إسماعيل القاضي ونحوه ، ودخل الثانية في حياة ابن منيع ، فطلب مني شيئاً من حديث ابن صاعد لينظر فيه فجئت إلى ابن صاعد فسألته فدفع إلي مسند علي فتعجبت