علي عليه السلام ، فبلغ أبا بكر ذلك فأحضرها واستتابها فأبت عليه فقال: يا عدوة الله أتحضين على فرقة جماعة اجتمع عليها المسلمون ، فما قولك في إمامتي؟ قالت: ما أنت بإمام. قال: فمن أنا؟ قالت أمير قومك اختارك قومك وولوك فإذا كرهوك عزلوك ، فالإمام المخصوص من الله ورسوله يعلم ما في الظاهر والباطن ، وما يحدث في المشرق والمغرب من الخير والشر ، وإذا قام في شمس أو قمر فلا فئ له ، ولا تجوز الإمامة لعابد وثن ، ولا لمن كفر ثم أسلم ، فمن أيهما أنت يا ابن أبي قحافة! قال: أنا من الأئمة الذين اختارهم الله لعباده !
فقالت: كذبت على الله ، ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك فقال عز و جل :
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ .
ويلك إن كنت إماماً حقاً فما إسم السماء الدنيا والثانية ، والثالثة ، والرابعة ، والخامسة ، والسادسة ، والسابعة ؟ فبقي أبو بكر لا يحير جواباً . ثم قال: إسمها عند الله الذي خلقها . قالت: لو جاز للنساء أن يعلمن الرجال لعلمتك .
فقال: يا عدوة الله لتذكرن إسم سماء سماء وإلا قتلتك . قالت: أبالقتل تهددني ؟ والله ما أبالي أن يجري قتلي على يدي مثلك ولكني أخبرك ، أما السماء الدنيا الأولى فأيلول ، والثانية زبنول ، والثالثة سحقوم ، والرابعة ذيلول ، والخامسة ماين ، والسادسة ماحيز ، والسابعة أيوث .
فبقي أبو بكر ومن معه متحيرين وقالوا لها: ما تقولين في علي؟ قالت: وما عسى أن أقول في إمام الأئمة ، ووصي الأوصياء ، من أشرق بنوره الأرض والسماء ، ومن لايتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته ، ولكنك ممن نكث واستبدل وبعت دينك بدنياك .