وإن كان غيركم أطول منكم صلاة وأكثر منكم صياما ، فأنتم أتقى لله عز وجل منه
وأنصح لأولي الأمر " ( 1 ) .
قال محمد بن أبي القاسم : الحديث طويل لكني اخذته إلى هاهنا ، لأن غرضي
كان في هذه الألفاظ لأنها بشارة حسنة لمن خاف واتقى وتولى أهل المصطفى ،
والخبر بكماله أوردته في كتاب الزهد والتقوى .
13 - أخبرنا الشيخ الامام المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي
بالمشهد المقدس بالغري على ساكنه السلام في سنة إحدى عشرة وخمسمائة
بقراءتي عليه ، قال : حدثنا السعيد الوالد ، قال : أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله
محمد بن محمد بن النعمان ( رحمهم الله ) ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي ،
قال : حدثنا القاسم بن محمد الدلال ( 2 ) ، عن سبرة بن زياد ، عن الحكم بن عتيبة ( 3 ) ،
عن حنش ( 4 ) بن المعتمر ، قال :
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقلت : السلام عليك
يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت ؟ قال : " أمسيت محبا لمحبنا
ومبغضا لمبغضنا ، وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله كان ينتظرها ، وأمسى عدونا
يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكأن ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم ، وكأن
أبواب الرحمة ( 5 ) قد فتحت لأهلها فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم والتعس لأهل النار
والنار لهم .
يا حنش من سره ان يعلم أمحب لنا أم مبغض فليمتحن قلبه فإن كان يحب
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 24 ، أورده في الغارات 1 : 233 ، تحف العقول : 176 ، أمالي المفيد
: 137 ، النهج باب الكتب تحت الرقم : 27 .
( 2 ) في أمالي المفيد : القاسم بن محمد الدلال ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد المزني ، قال :
حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا أبو الحسن التميمي .
( 3 ) في " ط " : عينيه .
( 4 ) في " ط " و " م " : الحسن ، ما أثبتناه من أمالي المفيد .
( 5 ) في أمالي المفيد : أبواب الجنة .