قال محمد بن أبي القاسم : هذا الخبر يدل على أن شيعة آل محمد ( عليهم السلام ) خيار
أمة محمد لأنهم أكثر خيرا لأهل بيته ورواة هذا الخبر كلهم ثقات العامة ( 1 ) .
5 - أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي قراءة
عليه في جمادي الأولى لسنة إحدى عشرة وخمسمائة بمشهد مولانا أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ، قال : حدثنا السعيد الوالد أبو جعفر الطوسي رضي الله
عنهما ، قال : حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي ،
قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، قال : حدثني أبي عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن
طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" ما قبض الله نبيا حتى أمره أن يوصي إلى أفضل عترته من عصبته وأمرني أن
أوصي فقلت : إلى من يا رب ؟ فقال : أوص يا محمد إلى ابن عمك علي بن أبي طالب
فاني قد أثبته في الكتب السابقة وكتبت فيها انه وصيك وعلى هذا ( 2 ) أخذت ميثاق
الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي أخذت مواثيقهم ( لي ) ( 3 ) بالربوبية ولك يا محمد
بالنبوة ولعلي بن أبي طالب بالولاية ( 4 ) " ( 5 ) .
قال محمد بن أبي القاسم : فشيعة علي ( عليه السلام ) هم الموفون بعهد الله لولايتهم ولي
الله دون غيرهم ( 6 ) فتخصيصهم بشارة الله في قوله : * ( ومن أوفى بعهده من الله
فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) * ( 7 ) والنجاة والفوز
العظيم لهم دون غيرهم .
هامش
( 1 ) في " م " : روى هذه الخبر ثقات العامة .
( 2 ) في التأويل على ذلك .
( 3 ) ليس في " ط " .
( 4 ) في " ط " : بالوصية .
( 5 ) رواه الطوسي في أماليه 1 : 102 ، عنه البحار 15 : 18 و 26 : 271 و 38 : 111 ، أخرجه في
تأويل الآيات 2 : 566 أقول : يأتي مثله في ج 2 : الرقم 24 عن الصدوق .
( 6 ) في " م " : غيره .
( 7 ) التوبة : 111 .