ومن سره أن يلج النار فليتول غيره ( 1 ) ، فوعزة ربي وجلاله أنه لباب الله الذي
لا يؤتى إلا منه ، وانه الصراط المستقيم ، وانه الذي يسأل الله عز وجل عن ولايته
يوم القيامة " ( 2 ) .
52 - أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين في الري سنة عشرة
وخمسمائة ، عن عمه محمد بن الحسن ، عن أبيه الحسن بن الحسين ، عن عمه أبي
جعفر محمد بن علي بن بابويه ( رحمهم الله ) ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى ، قال :
حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الأسدي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل
البرمكي ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد ( 3 ) التميمي ، عن أبيه ، قال : حدثنا
عبد الملك بن عمير الشيباني ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" أنا سيد الأنبياء والمرسلين وأفضل من الملائكة المقربين ، وأوصيائي سادة
أوصياء النبيين والمرسلين ، وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين ، وأصحابي
الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين ، وابنتي فاطمة سيدة
نساء العالمين ، والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين ، وأمتي خير أمة أخرجت
للناس ، وأنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ، ولي حوض عرضه ما بين بصري
وصنعاء ، وفيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وخليفتي يومئذ على الحوض
خليفتي في الدنيا .
قيل : يا رسول الله ومن ذاك ؟ قال : إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم
بعدي علي بن أبي طالب ، يسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم
الغريبة من الإبل عن الماء .
ثم قال عليه وآله السلام : من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد علي
حوضي غدا ، وكان معي في درجتي في الجنة ، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه
هامش
( 1 ) في الأمالي : فليترك ولايته .
( 2 ) رواه في الأمالي : 237 .
( 3 ) في " ط " : جعفر بن محمد بن أحمد .