عن معروف ، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال :
" خطب الحسن بن علي بعد وفاة أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، فحمد الله وأثنى
عليه وذكر أمير المؤمنين عليا ، فقال : خاتم الأوصياء ( 1 ) ووصي خاتم الأنبياء
وأمير الصديقين والشهداء [ والصالحين ] ( 2 ) ، ثم قال : يا أيها الناس لقد فارقكم
رجل ما سبقه الأولون ( بعلم ) ( 3 ) ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ومكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح
الله عليه ، والله لقد قبضه الله عز وجل في الليلة التي قبض فيها وصي موسى ( عليه السلام ) ،
وعرج بروحه في الليلة التي فيها رفع عيسى ( عليه السلام ) ، وفي الليلة التي أنزل فيها
الفرقان ، والله ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شيئا على صبي له ، وما ترك في بيت المال
إلا سبعمائة ( وخمسين ) ( 4 ) درهما فضلت عن عطائه أراد أن يشتري بها خادما
لام كلثوم .
ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم تلا هذه الآية قول يوسف ( عليه السلام ) : * ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم
وإسحاق ويعقوب ) * ( 5 ) . ثم أخذ في كتاب الله عز وجل فقال : أنا ابن البشير ، وأنا
ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله باذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن
( الطهر ) ( 6 ) الذي ارسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله تعالى ولايتهم
ومودتهم ، فقال فيما أنزل على محمد : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) * ( 7 ) ، واقتراف الحسنة مودتنا " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في البحار : خاتم الوصيين .
( 2 ) من البحار .
( 3 ) ليس في البحار .
( 4 ) ليس في البحار .
( 5 ) يوسف : 38 .
( 6 ) ليس في البحار .
( 7 ) الشورى : 22 .
( 8 ) رواه في البحار 43 : 361 ، وأيضا في 43 : 362 عن المفيد في إرشاده وابن أبي الحديد
في شرحه .