وأنتم السابقون الآخرون ، وأنتم السابقون إلى الجنة ، قد ضمنا لكم الجنان بأمر الله
ورسوله كأنكم في الجنة تتنافسون في فضائل الدرجات ، كل مؤمن منكم صديق
وكل مؤمنة منكم حوراء .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا قنبر ! قم فاستبشر ، فالله ساخط على الأمة ما خلا
شيعتنا ، ألا وأن لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عمادا
وعماد الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجلس شيعتنا ، ألا
وإن لكل شئ شهودا وشهود الأرض سكان شيعتنا فيها ، ألا وإن من خالفكم
منسوب إلى هذه الآية : * ( وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية ) * ( 1 )
ألا وان من دعا منكم فدعاؤه مستجاب ، ألا وان من سأل منكم حاجة فله بها مائة ،
يا حبذا حسن صنع الله إليكم ، نخرج شيعتنا من قبورهم يوم القيامة مشرقة ألوانهم
ووجوههم قد أعطوا الأمان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، والله أشد حبا لشيعتنا
منا لهم " ( 2 ) .
20 - أخبرنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي ، قال : حدثنا
السعيد الوالد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان
الحارثي البغدادي ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا
جعفر بن محمد الحسيني ، قال : حدثنا أحمد بن عبد المنعم ، قال : حدثنا عبد الله بن
محمد الفزاري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر .
قال : وحدثني جعفر بن محمد الحسيني ، قال : حدثتنا أحمد بن عبد المنعم ،
قال : حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، عن
جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
" ألا أبشرك ألا أمنحك ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : فاني خلقت أنا وأنت من
هامش
( 1 ) الغاشية : 2 - 4 .
( 2 ) رواه الصدوق في بشارات الشيعة ، عنه البرهان 4 : 454 ، أخرجه الصدوق في أماليه : 500 ،
والشيخ في أماليه 2 : 332 مع اختلافات .