بخلاف ما قالوا ( 1 ) يا أبا الحسن ؟
فقال ( عليه السلام ) : نعم ، " الذكر " رسول الله ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله
عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : * ( فاتقوا الله يا اولي الألباب الذين آمنوا قد
أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات ) * ( 2 ) فالذكر رسول الله
ونحن أهله فهذه التاسعة .
وأما العاشرة : فقول الله عز وجل في آية التحريم : * ( حرمت عليكم أمهاتكم
وبناتكم وأخواتكم - الآية ) * ( 3 ) الآية إلى آخرها ، فأخبروني هل تصلح ابنتي وابنة
ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتزوجها لو كان حيا ؟ قالوا : لا ، قال :
فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا ؟ قالوا : نعم ، قال :
ففي ( 4 ) هذا بيان لأ [ ني أ ] ( 5 ) نا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرم عليه
بناتكم كما حرم عليه بناتي لأ [ ني أ ] ( 6 ) نا من آله وأنتم من أمته ، فهذا فرق بين الآل
والأمة لأن الآل منه ، والأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه ، فهذه العاشرة .
وأما الحادية عشرة : فقول الله عز وجل في سورة المؤمن [ حكاية ] ( 7 ) عن قول
رجل مؤمن من آل فرعون : * ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه
أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم - إلى تمام الآية ) * ( 8 )
إلى تمام الآية وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضمه إليه بدينه ،
وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بولادتنا منه وعممنا الناس
بالدين فهذا الفرق ( 9 ) بين الآل والأمة ، فهذه الحادية عشرة .
وأما الثانية عشرة : فقول الله عز وجل : * ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر
عليها ) * ( 10 ) ، فخصنا الله بهذه الخصوصية إذ أمرنا [ مع الأمة ] ( 11 ) بإقامة الصلاة ،
هامش
( 1 ) في العيون : قالوه .
( 2 ) الطلاق : 10 .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) من العيون .
( 5 ) من العيون .
( 6 ) من العيون .
( 8 ) طه : 28 .
( 9 ) في العيون : فرق .
( 10 ) طه : 132 .
( 11 ) من العيون .