فقال : من الذي سب عليا ؟ فقالوا : أما هذا فقد كان .
فقال ابن عباس : أشهد الله إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من سب عليا فقد
سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ثم ولى ذاهبا ، فقال لقائده : ما سمعتهم يقولون ؟
قال : لم يقولوا شيئا ، فقال : كيف رأيت وجوههم ؟ فقال :
نظروا إليك بأعين محمرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر
فقال ابن عباس : زدني فداك أبي وأمي ، فقال :
خزر الحواجب ناكسي أذقانهم * نظر الذليل إلى الغريم القاهر
فقال : زدني فداك أبي وأمي ، فقال :
أحياؤهم خزي على أمواتهم * والميتون فضيحة للغابر " ( 1 )
22 - عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال :
" سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي ( عليه السلام ) ثلاث فلئن تكون لي واحدة منهم
أحب إلي من حمر النعم .
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه ، فقال : يا رسول الله
تخلفني مع النساء والصبيان ، فقال رسول الله : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله فتطاولنا لها ، قال : ادعوا لي عليا ، فأتى علي أرمد فبصق في عينيه ودفع
إليه الراية ففتح عينه .
ولما نزلت هذه الآية : * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) * ( 2 ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا
وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللهم هؤلاء أهلي " ( 3 ) .
23 - قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن أبيه ، عن مثنى ، عن ابن مسعود قال : " ليلة
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في أماليه : 87 ، وابن المغازلي في مناقبه : 394 ، والكنجي الشافعي في كفاية
الطالب : 82 ، والجويني في فرائد السمطين 1 : 302 .
( 2 ) آل عمران : 61 .
( 3 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 313 .