بعض القوم : ما أنزل الله هذا انما يريد أن يرفع بضبع ابن عمه ، قالوها حسدا وبغضا
لأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فأنزل الله تعالى : * ( أم يقولون أفترى على الله كذبا فان يشاء
الله يختم على قلبك ) * ( 1 ) ، ولا تعتد هذه المقال ولا يشق عليك ما قالوا قبل من فان
الله " يمحو الباطل ويحق الحق بكلماته انه عليم بذات الصدور " ( 2 ) .
فشق ذلك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحزن على ما قالوا وعلم أن القوم غير
تاركين الحسد والبغضاء ، فنزلت هذه الآية قد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم
لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون فلما نزلت هذه الآية " يا أيها
الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك " ( 3 ) .
قال يوم غدير خم : من كنت مولاه فان عليا مولاه اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه ، فوقع في قلوبهم ما وقع تكلموا فيما بينهم سرا حتى قال أحدهما
لصاحبه : من يلي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن يلي بعدك هذا الأمر لا نجعلها في أهل البيت
أبدا فنزل : * ( ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فان الله شديد العقاب ) * ( 4 ) ثم
نزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا - إلى قوله - وأولئك لهم عذاب عظيم ) * ( 5 ) .
فلما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) مضوا على رأيهم في أهل بيت نبيهم وعلى ما تعاقدوا
عليه في حياته ونبذوا آيات الله عز وجل ووصي رسوله وأهل بيته وراء ظهورهم
كأنهم لا يعلمون " .
3 - اعتمادا في الكتاب المذكور ، قال : حدثنا علي بن عبيد الله ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد
مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على
هامش
( 1 ) الشورى : 24 .
( 2 ) الشورى : 24 .
( 3 ) المائدة : 67 .
( 4 ) البقرة : 211 .
( 5 ) آل عمران : 102 .