بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله غير مقنوط من رحمته ولا مخلو من نعمته ولا مأيوس من مغفرته ،
والصلاة والسلام على أمين وحيه وخاتم رسله وبشير رحمته ونذير نقمته ، وعلى
آله وأهل بيته الذين هم دعائم الإسلام وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق إلى
نصابه وانزاح الباطل عن مقامه . واللعنة على أعدائهم أهل الشقاق والنفاق ، حملة
الأوزار ، المستوجبين النار .
أما بعد ، فإن مما وصفه الله تعالى كثيرا نبيه الكريم في كتابه العظيم هو
كونه ( صلى الله عليه وآله ) بشيرا ونذيرا ومبشرا ومنذرا ، ومن أهم وأكثر ما بشر به طيلة حياته
الشريفة هو ما أعد الله تعالى لمحبي أهل بيته وشيعتهم من جزيل الجزاء وجميل
العطاء والدرجات العلى في الجنان وغرفاتها ، فقبول ولايتهم صلوات الله عليهم
أعز ما يطلب وأفضل ما يكتسب وأسنى ما يدخر وأعظم ما يفتخر به .
والكتاب الماثل بين يديكم - كما تقرأه من عنوانه - حاو لأخبار مسندة عن
المشائخ الكبار والثقات الأخيار ( كما صرح به المؤلف ( قدس سره ) في ديباجة الكتاب )
ولا يستهدف سوى تعرف شيعة أهل البيت الموالين لأئمة الهدى ( عليهم السلام ) بعظم شأن
هذه السمة الجليلة ، وغلاء ونفاسة هذه الدرة الثمينة كي يقوموا بأداء حقوقها
ويهتموا بصونها مما يشينها ويفسدها ، فإن شياطين الجن والإنس يأتون المرء من
بشارة المصطفى — صفحة 3
مساهمون: محمد بن أبي القاسم الطبري
ص٣