فبصق في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، قال : فأعطى الراية .
قال : فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ قال : فقال : انفذ
أحسنه على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما عليهم
فيه ، فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم " ( 1 ) .
36 - الاسناد عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
" من قال في ركوعه وسجوده وقيامه : اللهم صل على محمد وآل محمد كتب
له بمثل الركوع والسجود والقيام " ( 2 ) .
37 - قال : حدثنا أبو أحمد يحيى بن يحيى المقري الفتى الظريف قال : وجدت
في كتاب عمي الفضل فيما كتبه عن أبي منصور أحمد بن العباس عن أبيه
الفضل بن يحيى ، قال سئل أبو جعفر محمد بن علي عن قول الله عز وجل : * ( أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول [ وأولي الأمر منكم ] ( 3 ) * فكان جوابه أن قال : " ألم تر إلى
الذين اتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت - فلان وفلان ( 4 ) -
ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا * أولئك الذين لعنهم الله
ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا * أم لهم نصيب من الملك - يعني من الإمامة
والخلافة - فإذا لا يؤتون الناس نقيرا " ( 5 ) .
قال أبو جعفر : والنقير النقطة التي تكون في وسط النواة .
" أم يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله - [ نحن الناس المحسودون
على ما آتانا الله من ] ( 6 ) الإمامة دون خلق الله جميعا - فقد اتينا آل إبراهيم الكتاب
والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " ( 7 ) [ يقول ] ( 8 ) فجعلنا منهم الرسل والأنبياء
هامش
( 1 ) رواه السيد في الطرائف : 151 ، عن مسند أحمد بن حنبل : 1 : 84 ، عنه البحار 37 : 188 ،
رواه الشيخ في أماليه 1 : 415 .
( 2 ) رواه الصدوق في ثواب الأعمال : 32 ، والكليني في الكافي 3 : 324 ، عنه البحار 85 : 108 .
( 3 ) من المصادر .
( 4 ) من المصادر .
( 5 ) النساء : 51 - 53 .
( 6 ) من المصادر .
( 7 ) النساء : 54 .
( 8 ) من المصادر .